علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

298

شرح جمل الزجاجي

أما اسم الإشارة فليس فيه إعراب ولا له صيغة تقوم مقام الإعراب فبعد شبهه عن المصدر ، فلذلك كان الإلغاء معه أحسن من الإلغاء مع الضمير . * * * [ 7 - حكم الأفعال المتعدية إلى مفعولين ] : وانفردت الأفعال المتعدّية إلى مفعولين لا يجوز الاقتصار على أحدهما بوقوع الظرف والجملة المحتملة للصدق والكذب موقع المفعول الثاني ، والمتعدّية إلى ثلاثة مفعولين بوقوع جميع ذلك في موضع المفعول الثالث . ولا يجوز وقوع ذلك في موضع مفعول من المفعولات خلاف هذين المفعولين ، والسبب في ذلك أنّ المفعول الثاني من باب " ظننت " ، والثالث من باب " أعلمت " هما في الأصل خبر ابتداء ، فلما كانت هذه الأشياء تقع خبرا لمبتدأ وقعت موقعها . * * * وكذلك أيضا انفردت هذه الأفعال بنيابة " أنّ " واسمها وخبرها و " أن " الناصبة للفعل والفعل المنصوب بها مناب المفعولين من باب " ظننت " والمفعولين الثاني والثالث من باب " أعلمت " ، ولا يسدّ في غير ذلك إلّا مسدّ اسم واحد ، فتقول : " ظننت أنّ زيدا قائم " ، و " أعلمت عمرا أنّ أباه قائم " . وإنّما جاز ذلك لطول " أنّ " بالاسم والخبر ، والطول قد يكون يشبه الحذف بسببية الحرف ، فكأنّ الأصل أن تقول : " ظننت أنّ زيدا قائم واقعا " ، و " أعلمت زيدا أنّ أباه منطلق واقعا " ، أي : ظننت قيام زيد واقعا ، وأعلمته انطلاق أبيه واقعا ، إلّا أنّك حذفت للطول . وممّا سهّل ذلك أيضا جريان المفعولين بالذكر في صلة " أنّ " ، ألا ترى أنّك تقول : " ظننت أنّ زيدا قائم " ، فتجري ذلك مجرى المفعولين في قولك : " ظننت زيدا قائما " ، في صلة " أنّ " . وكذلك إذا قلت : " أعلمت زيدا أباه قائم " ، قد جرى ذكر المفعولين في قولك : " أعلمت زيدا أباه قائما " ، في صلة " أنّ " . * * *